الشيخ الأنصاري
223
كتاب المكاسب
بالإذن في بقاء البيع على اللزوم ، مع أن ضرر ضمان المبيع مع عدم وصول الثمن إليه على وجه يجوز له التصرف فيه باق . نعم ، لو كان القبض بدون الإذن حقا - كما إذا عرض المبيع على المشتري فلم يقبضه - فالظاهر عدم الخيار ، لعدم دخوله في منصرف الأخبار وعدم تضرر البائع بالتأخير . وربما يقال بكفاية القبض هنا مطلقا مع الاعتراف باعتبار الإذن في الشرط السابق - أعني قبض المبيع - نظرا إلى أنهم شرطوا في عناوين المسألة في طرف المبيع عدم إقباض المبيع إياه ، وفي طرف الثمن عدم قبضه . وفيه نظر ، لأن هذا النحو من التعبير من مناسبات عنوان المسألة باسم البائع ، فيعبر في طرف الثمن والمثمن بما هو فعل له ، وهو القبض في الأول والإقباض في الثاني ، فتأمل . ولو أجاز المشتري قبض الثمن - بناء على اعتبار الإذن - كانت في حكم الإذن . وهل هي كاشفة أو مثبتة ؟ أقواهما الثاني . ويترتب عليه ما لو قبض قبل الثلاثة فأجاز المشتري بعدها . الشرط الثالث : عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين ، لأن المتبادر من النص غير ذلك ، فيقتصر في مخالفة الأصل على منصرف النص ، مع أنه في الجملة إجماعي . الشرط الرابع : أن يكون المبيع عينا أو شبهه ، كصاع من صبرة . نص عليه الشيخ في عبارته المتقدمة ( 1 ) في نقل مضمون روايات أصحابنا . وظاهره كونه مفتى به عندهم ، وصرح به في التحرير ( 2 )
--> ( 1 ) المتقدمة في الصفحة 219 . ( 2 ) التحرير 1 : 167 .